ميرزا محسن آل عصفور
134
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
اللّه تعالى ) مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة وهي عندي جمعتها في مجلد واحد وسميتها بالفوائد الشمسية ولا اطلع عليها إلا الخلّص من المؤمنين وستراه إن شاء اللّه ، فلما كانت الجمعة الثانية وهي الوسطى من جمع الشهر وفرغنا من الصلاة وجلس السيد ( سلمه اللّه تعالى ) في مجلس الإفادة للمؤمنين وإذا أنا أسمع هرجا ومرجا وجزلة عظيمة خارج المسجد ، فسألت من السيد عما سمعته فقال لي : ان امراء عسكرنا يركبون في كل جمعة من وسط كل شهر وينتظرون الفرج ، فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم وإذا هم جمع كثير يسبحون اللّه ويحمدونه ويهللونه جلّ وعزّ ويدعون الفرج للإمام القائم بأمر اللّه والناصح لدين اللّه محمد بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزمان عليه السلام . ثم عدت إلى مسجد السيد ( سلمه اللّه تعالى ) فقال لي : رأيت العسكر ؟ فقلت : نعم . قال : فهل عددت أمراءهم ؟ فقلت : لا . قال : عدتهم ثلاثمائة ناصر وبقي ثلاثة عشر ناصرا ويعجل اللّه لوليّه الفرج بمشيئته انه جواد كريم . فقلت : يا سيدي ومتى يكون الفرج ؟ فقال : يا أخي انما العلم عند اللّه والأمر متعلق بمشيئته سبحانه وتعالى حتى أنه ربما كان الإمام عليه السلام لا يعرف ذلك بل له علامات وإمارات تدل على خروجه من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه ويتكلم بلسان عربي متين : قم يا ولي اللّه على اسم اللّه فاقتل أعداء اللّه . ومنها : ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلهم : الصوت الأول أزفة الآزفة يا معشر المؤمنين ، والصوت الثاني : ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين لآل محمد ، والثالث : يظهره اللّه فيرى في قرن الشمس يقول : إن اللّه بعث صاحب الأمر محمد بن الحسن المهدي عليه السلام فاسمعوا له وأطيعوا . فقلت : يا سيدي قد روينا عن مشائخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السلام أنه قال لما امر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب . فقال : فيكم من يراه ؟ فقال : صدقت انه عليه السلام انما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس حتى أن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره ، وفي هذا الزمان تطاولت المدة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعتاتهم ، وببركته عليه السلام لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا .